علاء الدين مغلطاي

159

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

من قبل ذلك ، وقال أبو نعيم : لقيت الثوري يوم مات مسعر ، فأخذت بيده فقلت : يا أبا عبد الله ، ألا تحضر جنازة مسعر ! فنثر يده من يدي ، ومضى ولم يشهد الجنازة ، قال أبو نعيم : سمعت مسعرا يقول : دخلت على أبي جعفر المنصور فقلت : يا أمير المؤمنين ، أنا خالك . قال : وأي أخوالي أنت ؟ قلت : أنا رجل من بني هلال ، قال : ما من أمهاتي أم أحب إلي من الأم التي منكم ، قلت : يا أمير المؤمنين ، ألم تنظر ما قال الشاعر فينا وفيكم : وشاركنا قريشا في نقائها . . . وفي أنسابها شرك العنان بما ولدت نساء بني هلال . . . وبما ولدت نساء بني أبان فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن أهلي يبعثوني بالدرهم أشتري به الشيء فيردونه علي ، قال : بئس ما صنع بك أهلك ، خذ هذه العشرة آلاف فاقسمها . قال أبو نعيم : أراد أن يضع نفسه عنده لئلا يستعين به . وفي « تاريخ ابن خيثمة » : قال يحيى بن سعيد : ما رأيت أحدا أهون عليه من أن يدفع له الشيء لم يسمعه من مسعر ، وقال شريك : سمعت مسعر يقرأ على عاصم فيلحن ، فقال له عاصم : أرغلت يا أبا سلمة ؟ وقال هشام بن عروة : ما رأيت بالكوفة مثل ذاك الرؤاسي ، يعني مسعرا وكان رأسه طويلا ، ولما قدم أبو مسلم للحج ودخل مسجد الكوفة خرج الناس هربا منه ، وبقى مسعر ، فأرسل إليه رجلا على رأسه يسأله من هو ؟ فقال : قل له : مسعر بن كدام ، فلما قال لأبي مسلم ذاك ، قال : نعم ، فإذا هو يعرفه ، وقال يحيى بن سعيد : ما رأيت مثله ، كان من أثبت الناس ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : مات مسعر وزكريا بن أبي زائدة فيما بين السبعة والأربعين إلى الخمسين ، وقال مرة أخرى : مسعر مات سنة خمس وخمسين ومائة . وفي « الصحاح للجوهري » : جعله أهله حديث مسعرا بالفتح للتفاؤل ، انتهى ، الذي [ . . . ] التفاؤل هو كسر الميم لا بفتحها ، وذلك [ . . . ] فيما ذكره [ . . . ] .